السمرقندي

301

تحفة الفقهاء

سهمان عند أبي حنيفة : سهم له ، وسهم لفرسه . وعندهما : له ثلاث أسهم سهم له وسهمان لفرسه . ثم يسهم للفارس لفرس واحد عند أبي حنيفة ومحمد وزفر . وعند أبي يوسف : يسهم لفرسين ، ولا يسهم لما زاد على ذلك وهذه المقادير تعرف بالأخبار الواردة في الباب ومنها : أنه يعتبر حال المقاتل ، في كونه فارسا أو راجلا ، في حال دخوله دار الحرب ، في ظاهر الرواية ، إذا كان قصده الدخول للجهاد ، حتى إذا كان يدخل تاجرا ، فإنه لا يستحق . ولو دخل فارسا ، لقصد الجهاد ، يستحق سهم الفرسان وإن مات فرسه . وعند الشافعي : يعتبر وصف المقاتل حال شهود الوقعة والمسألة معروفة . ولو دخل راجلا ، ثم اشترى فرسا ، أو وهب له ، أو ورث ، أو استعار أو استأجر وقاتل فارسا فله سهم راجل ، لاعتبار حال الدخول . وروى الحسن عنه أنه له سهم فارس . ولو دخل فارسا ، ثم باع فرسه ، أو آجره ، أو أعاره ، أو رهنه أو وهبه وسلم روى الحسن عن أبي حنيفة أن له سهم فارس ، لاعتبار الدخول . وذكر في السير الكبير أن له سهم راجل ، لأنه لم يكن دخوله لقصد الجهاد فاعتبر الحسن حالة الدخول بناء على الظاهر ، واعتبر حال شهود الوقعة أيضا ، لأجل حقيقة القتال . ومنها حكم الأسرى فنقول : الامام بالخيار : إن شاء قتل المقاتلة منهم ، سواء كانوا من المشركين أو من أهل الكتاب ، من العرب أو من العجم ، لأنه قد يكون مصلحة